الشيخ علي المشكيني

61

تحرير المواعظ العددية فيها ما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين

قتل حيّة . إنّ ربّك يحبّ المحامد . إنّ اللّه يحبّ السهل الطلق . إنّ اللّه يقبل توبة عبده ما لم يغرغر « 1 » . إنّ اللّه يبغض العفرية « 2 » النفرية الّذي لم يرزأ في جسمه ولا ماله . إنّ اللّه كره لكم العبث في الصّلاة ، والرّفث « 3 » في الصيام ، والضحك عند المقابر . إنّ اللّه ينهاكم عن قيل وقال ، وإضاعة المال وكثرة السّؤال . إنّ اللّه يغار للمسلم فليغر . إنّ اللّه لا يرحم من عباده إلّا الرحماء . إنّ اللّه ليدرأ بالصّدقة سبعين ميتة من السوء . إنّ اللّه ليؤيّد هذا الدين بالرجل الفاجر . إنّ اللّه ليرضى عن العبد أن يأكل الأكلة ، أو يشرب الشّربة فيحمده عليها . إنّ اللّه إذا أنعم على عبده نعمة أحبّ أن ترى عليه . إنّ اللّه لا يقبض العلم انتزاعا ينتزعه من الناس ، ولكن يقبض العلم بقبض العلماء . إنّ اللّه يعطي الدّنيا على نيّة الآخرة « 4 » ، وأبى أن يعطي الآخرة على نية الدّنيا . إنّ اللّه يستحيي من العبد أن يرفع إليه يديه فيردّهما خائبتين .

--> ( 1 ) . أي ما لم تبلغ روحه حلقومه فتكون بمنزلة الشيء الذي يتغر غربه المريض والغرغرة : أن يجعل المشروب في الفم ويردّد إلى أصل الحلق ولا يبلع ( النهاية ) . شبّه به صوت نفس الإنسان عند موته . ( 2 ) . العفارة : الخبث والشيطنة ، ومنه الحديث : « إنّ اللّه يبغض العفرية النفرية » هو الداهي الخبيث الشرير ، ومنه العفريت . وقيل : هو الجموع المنوع . وقيل الظلوم . وقال الجوهري في تفسير العفرية : المصحّح ، والنفرية اتباع له . وكأنّه أشبه لأنّه قال في تمامه : الذي لا يرزأ في أهل ولا مال ( النهاية : 3 / 262 ) . ( 3 ) . الرفث : كلمة جامعة لكلّ ما يريده الرجل من المرأة ( النهاية : 2 / 241 ) . ( 4 ) . بأن يقصد من أعماله الدنيوية القربة ، فتصير عبادة فيجمع بين الدنيا والآخرة .